Save

مراجعة ’كتاب الحروف‘ لأبي نصر الفارابي، ترجمه وقدّم له وشرحه وعلّق عليه تشارلز إ. بوترووث، مع تحقيق محسن مهدي المراجع للنصّ العربي

Al-Farābī, Book of Letters (Kitāb al-Ḥurūf), English Translation with Introduction, Interpretive Essay and Annotations, plus Muhsin Mahdi’s Revised Edition of the Arabic Text, by Charles E. Butterworth

In: Philosophical Studies Journal
Author:
سعيد البوسكلاوي أستاذ زائر بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية أبوظبي دولة الإمارات العربية المتحدة

Search for other papers by سعيد البوسكلاوي in
Current site
Google Scholar
PubMed
Close
https://orcid.org/0000-0001-7739-5547

عن كلّية الزيتونة (بيركلي، كاليفورنيا) بالولايات المتّحدة الأميريكيّة، صدر كتاب الحروف لأبي نصر الفارابي، ترجمه وقدّم له وشرحه وعلّق عليه تشارلز إ. بوترووث (Charles E. Butterworth) مع تحقيق محسن مهدي المنقّح للنصّ العربي، عام 2024 فالكتاب عبارة عن تحقيق “جديد” وترجمة إنجليزيّة، تنجز لأوّل مرّة كاملة، لنصّ كتاب الحروف، علاوة على دراسة وتعليق وتقديم وفهرس للألفاظ والأعلام والمؤلفات. ولعلّ أهمّية هذا العمل تكمن في كون النسخة الحالية مراجَعة بيد المحقّق نفسه، والترجمة قام بها دارس متمكّن اشتغل عن قرب مع مهدي وخبر نصوص الفلاسفة المسلمين والفارابي تحديدا. يقع المجلّد في 576 صفحة، ويتكوّن من ثلاثة أبواب: الباب الأوّل (صفحات 26–191) بعنوان الحروف وأسماء المقولات؛ والباب الثاني (صفحات 194–260) موسوم بـ حدوث الألفاظ والفلسفة والملّة؛ والباب الثالث (صفحات 262–415) بعنوان حروف السؤال. وبالإضافة إلى النصّ العربيّ والترجمة الإنجليزيّة لكتاب الحروف، يشتمل الكتاب على مقدّمة المترجم (صفحات 1–23) وحواش (صفحات 417–461)، ومقال تفسيريّ (صفحات 463–524)، وكلمة شكر واعتراف (صفحتا 525–526)، وملحق بعنوان الفارابي، الألفاظ المستعملة في المنطق (صفحات 527–554)، وبيبليوغرافيا (صفحات 555–559)، وفهرس الأعلام والألفاظ والأمكنة (صفحات 571–576)، علاوة على كلمة تقديميّة بقلم يوسف حمزة (صفحات xvii–xxv)‪.‬

والملاحظ، منذ البداية، أنّ هذا العمل، في حقيقته، عملان أساسيّان (تحقيق وترجمة) من إنتاج دارسين ارتبط اسمهما بالفلسفة الإسلاميّة وبالفارابي تحديدا:

محسن مهدي محقّق الكتاب في نسختيه السابقة والحالية، وتشارلز بوترووث مترجم الكتاب ومقدّمه ودارسه وشارحه وناشر تحقيق مهدي أيضا. أمّا محسن مهدي (1926–2007م)، فهو دارس عراقيّ كرّس جزءا كبيرا من حياته الأكاديميّة في تحقيق النصوص الكلاسيكيّة ودراستها. تتلمذ، في جامعة شيكاغو، على يد ليو ستراوس (Leo Strauss) الذي كان له تأثير حاسم في توجّهه نحو دراسة ابن خلدون والفارابي؛ مع التركيز، في ذلك، على الجانب السياسي من جهة، وكذا في منهجه في قراءة النصوص التراثيّة وتحقيقها من جهة ثانية. من أعماله فلسفة التاريخ عند ابن خلدون، دراسة للتأسيس الفلسفيّ لعلم الثقافة (1957) (وهو أطروحة دكتوراه في أصله). لكن يبقى عمله الفارابي وتأسيس الفلسفة السياسيّة في الإسلام (2001) من أهمّ أعماله في الفلسفة الإسلاميّة. وعرف أيضا باشتغاله المتميّز على المخطوطات العربيّة وتحقيقه لنصوص مهمّة من قبيل قصص ألف ليلة وليلة في ثلاثة مجلّدات (1984–1994). ولعلّ كتاب الحروف من أهمّ النصوص التي حقّقها محسن مهدي في هذا السياق‪.‬

وقد سار تشارلز بوترووث (ولد عام 1938م)، صاحب هذا العمل وأستاذ شرفي الفلسفة السياسيّة بجامعة ماريلاند (University of Maryland)، على النهج نفسه؛ تحت تأثير ليو سترواس ومهدي معا. وقد كان لهذا الأخير تأثير كبير على بوترووث، خاصّة ما يتعلّق باهتمامه بالفارابي. وهذا الكتاب الذي نشر فيه بوترووث عملا اعتنى به مهدي تحقيقا ومراجعة، بل وترجمة لأجزاء منه، خير دليل على ذلك. وقد حقّق وترجم أعمالا كثيرة للفارابي وابن رشد: حقّق أعمال ابن رشد المنطقية، وتحديدا تلاخيصه لكتب المقولات والعبارة والتحليلاتالأولى والتحليلاتالثانية والمواضع والشعر سواء بمفرده أو باشتراك (مع محمود قاسم وأحمد هريدي بالخصوص). وحقّق وترجم إلى الإنجليزية جوامع ابن رشد للأورغانون، وترجم كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتّصال إلى اللغة نفسها. غير أنّ عنايته بأعمال الفارابي صارت أكبر مع الزمن، خاصّة ما يتعلقّ بأعماله السياسيّة؛ إذ ترجم سلسلة من مؤلّفاته، بالإضافة إلى دراسات كثيرة حول هذا الفيلسوف؛ فقد حرص على نقل أعمال الفارابي خاصّة السياسيّة منها إلى اللغة الإنجليزيّة في مشروع، لم يتوقّف منذ عقود، تحت عنوان الكتابة السياسيّة: المجلّد الأوّل، فصول منتزعة ونصوص أخرى، عام 2001، والمجلّد الثاني، كتاب السياسة المدنيّة وتلخيص قوانين أفلاطون عام. ويأتي الكتاب الحالي تتويجا للمشروع نفسه على ما يبدو‪.‬

وكتاب الحروف يشكّل حلقة خاصّة في مشروع أبي نصر الفارابي نفسه. ولا تخفى مكانة هذا الأخير في تاريخ الفلسفة، والفلسفة الإسلاميّة تحديدا؛ فهو المعلّم الثاني وصاحب مشروع نظريّ متكامل، في السياق الثقافيّ الإسلاميّ، في المنطق والعلم الطبيعيّ وعلم ما بعد الطبيعة والعلم المدنيّ على حدّ سواء. وقد جاء كتاب الحروف تتويجا لهذا المشروع على ما يبدو. والحقّ أنّنا لا نكاد نعرف شيئا عن سياق تأليف الكتاب. لكن من المؤكّد أنّه تأليف وليس شرحا لكتاب ما بعد الطبيعة بالمعنى التقليديّ للشرح، ومن مؤلّفات الفارابي في مرحلة النضج. والكتاب يفترض أنّ القارئ مطّلع على الكتابات المنطقيّة خاصّة منها كتاب المقولات وكتاب ما بعد الطبيعة وغيرها. ولا يكلّف الفارابي نفسه بتقديم أيّ شرح لما تناوله في كتب سابقة. وهو لا يقول شيئا عن لماذا اختار الحروف بشكل عامّ، ولا تلك التي تناولها بشكل خاصّ. وأكثر من ذلك، ليس للكتاب بداية ولا نهاية، إلا أنّ موضوع الكتاب هو المقولات التي تناولها أرسطو في كتابيه في المقولات وما بعد الطبيعة، ومن هناك ينبغي البدء في أيّ دراسة لكتاب الحروف، حسب بوترووث. إنّه يتناول الألفاظ التي نستعملها في الكلام عن الوجود والجهات التي يقال عليها. وهو في كلّ الأحوال، كتاب ألّف في مرحلة متأخّرة بعد تواليف المنطق والطبيعيات وما بعد الطبيعة‪.‬

وقد حاول بوترووث، بعد أن قدّم فكرة عن حياة الفارابي وعصره، رصد منزلة كتاب الحروف بين كتابات الفارابي؛ إذ شرع في التذكير بكتابين لأبي نصر هما بمثابة تقديم لفلسفته وهما تحصيل السعادة والتنبيه على سبيل السعادة. مؤكّدا على أهمّية الغاية السياسيّة، بل سياسة جديدة غير سياسة أفلاطون وأرسطو. وهي سياسة تستحضر السياق الجديد والتحدّيات التي طرحها الجدل التيولوجي وكيفيّة توظيفه في تحقيق المدينة الفاضلة وتكريس الآراء الأساسيّة للملّة الفاضلة، وهو ما قدّمه المعلم الثاني في كتاب الملّة (ص 15). وكتاب الحروف يفترض أن يكون القارئ متعوّدا على فنون المنطق والعلوم الطبيعيّة والميتافيزيقا، بالإضافة إلى إحالات على كتاب الأخلاق ومحاورات أفلاطون. فكتاب الحروف تطوير للبحث في تلك المؤلّفات، بالأساس، وتوضيح لمسائل لم تحلّ في تلك الكتابات. وأيضا يكمّل مقالته في أغراض كتاب ما بعد الطبيعة ويفتح طرقا جديدة في البحث حول “ما الذي يميّز وجود موضوع ما، أو الوجود نفسه، على نحو جوهريّ.” بعبارة المترجم (ص 17). وهذا الأخير لا يني يصف كتاب الحروف بالعمل المركّب الذي “ينطلق من تعاليم أرسطو المنطقيّة، المقولات، مرورا بكمال الصناعات القياسيّة، إلى تساؤلات تذكّر بتلك الموجودة في البحث الميتافيزيقي”(ص 1). وخلال ذلك يستحضر أصل اللغة والدين وكيف أنّ الدين والفلسفة يتكاملان من أجل تحصيل السعادة السياسيّة‪.‬

وبالرغم من أهمّية كتاب الحروف، إلا أنّه يعاني من صعوبات جمّة. جاء الكتاب في حوالي مائتي (200) صفحة مطبوعة، ويتكوّن من أقسام ثلاثة. غير أنّ هذه الأقسام لا تبدو متناغمة. ويبدأ كلّ واحد منها بلا تمهيد، والانتقال من قسم إلى آخر يتمّ فجأة بلا مقدّمة ولا خاتمة. والكتاب ككلّ يفتقد إلى خاتمة عامّة. ولا شيء يثبت اعتماد الترتيب الوارد في المخطوطات أيضا، وقد احترم محسن مهدي ذلك الترتيب معتبرا أنّ الانتقال الفجائي هو مجرّد انتقال من قسم إلى آخر، مقسّما الكتاب إلى ثلاثة وثلاثين (33) فصلا ومائتين وواحد وخمسين (251) عنصرا تبعا للموضوعات المطروقة. وقد حافظ بوترووث، بدوره، على ترتيب مهدي معتبرا إيّاه قرارا صائبا (ص 17–18)، كما اعتمد التقسيمات نفسها مضيفا إليها تقسيما جديدا للعناصر إلى فقرات (في النصّ الأصليّ وفي الترجمة معا)(ص 18). وهكذا، يقدّم القسم الأوّل عرضا لوظائف الحروف في العربيّة بدءا من أبسطها إلى المقولات التي تصف وجود الموضوع إلى التي تصف الوجود نفسه وكيف نعبّر عنه. أمّا القسم الثاني فينظر في نشأة اللغة (ومنها الألفاظ) والفلسفة والملّة وتطوّرها؛ أي تطوّر الصناعات القياسيّة. والقسم الأخير يقدّم تفسيرا للحروف المختلفة المستعملة في طرح الأسئلة في تلك الصناعات وفي الخطاب بشكل عامّ‪.‬

يتبنّى بوترووث، على ما يبدو، كلّ اختيارات مهدي فيما يتعلّق بالمخطوط، بدءا بعنوانه وترتيبه وعناصره. فيحتفظ بعنوان “كتاب الحروف” بدل “كتاب الأدوات” (وإن كان مهدي قد أضاف “أو كتاب الأدوات” بين قوسين) وبدل كتاب الألفاظ والحروف الذي يرد عند ابن أبي أصيبعة وغيره. فالحروف تشير معا إلى الأدوات المختلفة الواردة في كتاب المقولات، وهي ما وأين ومتى وكيف وكم، وتحيل أيضا إلى الحروف التي استعملت لتمييز مختلف أقسام كتاب ما بعد الطبيعة (ألف، باء، جيم وهكذا). ومهدي ينبّه على أنّ هذا لا يعني أنّ الفارابي التزم بترتيب مقالات كتاب ما بعد الطبيعة قطّ، ولا اتّبع أيّ تقليد سابق في شرح هذا الكتاب‪.‬

وإن كان النصّ العربيّ نشر منذ عام 1969 في بيروت عن دار المشرق، وأعيد طبعه عام 2004، إلا أنّ هذه الترجمة الإنجليزيّة هي الأولى من نوعها للكتاب في كلّيته. وما يميّز هذه الترجمة أنّها تعوّل على النسخة المراجعة من كتاب الحروف، وذلك من قبل المحقّق نفسه، كما سبقت الإشارة، “الذي ظلّ يراجعها إلى حين وفاته” يصرّح بوترووث. وهي نسخة جديدة تعتمد على الأولى إلا أنّها أكثر جودة منها. وهي تعتمد على نسخة جديدة (باكو، أذربيجان) لم تظهر إلا بعد نشر الكتاب في صورته الأولى، ونسخة أخرى من قُم، علاوة على نسخة مكتبة جامعة طهران، وهي النسخة الوحيدة التي اعتمد عليها مهدي في نشرته الأولى. وإن كانت النسخ الثلاث جميعها حديثة العهد، إلا أنّ نسخة باكو، بوصف بوترووث، هي الأكمل ويبدو أنّها نقل مباشر عن النسخة الأصلية المفقودة، بينما نسختا قُم وطهران، يفترض المترجم، أنّهما من نسخة أخرى مفقودة أيضا، قد تكون بدورها نسخة عن الأصل (ص 3). وقد حافظ في النشرة الحالية وفي ترجمتها على التقسيم الذي وضعه مهدي في النسخة الأصليّة، مع تصرّف في ترتيب الفقرات، كما سبقت الإشارة، ووضع أرقاما بين معقوفتين مفيدة تحيل إلى الصفحات المقابلة في النصّ المنشور الأصليّ. ويعترف المترجم أنّه أفاد من عمل أوّليّ كان قد بدأه مهدي نفسه مع ثلّة من الباحثين‪.‬

والملاحظ أيضا أنّ ثمّة اعترافا كبيرا بمجهود محسن مهدي في هذا العمل وتقديرا مستمرّا له من قبل بوترووث رغم العمل الجبّار الذي قام به هذا الأخير. وعنوان الكتاب وحده كاف لإعطاء فكرة حول حجم المجهود الذي قام به تشارلز بوترووث، من ترجمة وشرح وتعليق وتقديم، علاوة على نشره تحقيقا مراجعا للنصّ العربيّ، وهذا يعدّ إنجازا في حدّ ذاته، إلى جانب الترجمة التي تفتح أمام القارئ غير العربيّ باب كتاب الحروف الذي ظّل مغلقا تماما. وهو محقّ عندما يقول إنّه حاول أن يقدّم ترجمة واضحة وأمينة للنصّ الأصليّ ومفيدة، ويرى أنّ الحكم عليها يبقى للقارئ في نهاية المطاف. ثمّة أمر واحد لا شكّ فيه، يقول، وهو أنّه بدون الجهد الكبير الذي خصّ به مهدي التحقيق الأوّل ثمّ مراجعته، لم تكن هذه الترجمة ممكنة (ص 10). فهذا الكتاب، إذن، ثمرة أخرى تنضاف إلى مكتبتي تشارلز بوترووث ومحسن مهدي الغنيّتين. وتبرز مرّة أخرى ما جمع هذين الدارسَين من قيم الصداقة والوفاء والتعاون المستمرّ، زيادة على التوجّه الفكري الواحد. وما قد يلاحظ من غلبة التوجّه السياسي على تفسيرات بوترووث وقبله محسن مهدي، في هذا الكتاب وغيره، فإنّما هو تحت تأثير المدرسة الستراوسية التي لا يبدو أنّهما تخلّيا عنها قطّ، تحت تأثير أستاذهما ستراوس. وهذا ليس سرّا، ولا ينبغي مؤاخذتهما على ذلك مهما خالفناهما في هذا التوجّه‪.‬

وقد لا نوافق المترجم على بعض اختياراته في الترجمة أيضا، لكن هذا لا يشمل المصطلحات المفتاحية في فهم نصّ الفارابي. وإذا كانت “مهمّة المترجم أن يوفّق بين حفظ أمانة النصّ وتأويل المترجم،” كما يقول هو نفسه (ص 10)، فإنّه قد التزم، إلى حدّ كبير، بمنطق النصّ وسياقه ولغته ونجح في تقديم ترجمة جيّدة ودقيقة لنصّ كتاب الحروف. يمكن فقط رصد بعض الأخطاء في نسخ الألفاظ العربيّة بالحرف اللاتيني؛ وهو أمر شكّل دوما تحدّيا للدارسين الذين يحرّرون أبحاثهم باللغات الأوروبيّة. نورد منها، على سبيل المثال، ما يظهر منها منذ مقدّمة الكتاب؛ إذ نقرأ “فطر” بدل “فطرة”، ويبدو أنّ التاء المربوطة سقطت عندما لبست الحرف اللاتيني (ص 8)، لكنّه أوردها صحيحة بعد ذلك (ص 13 وفي الفهرس). ويكتب أيضا “في بدييئ الرأي” والأصحّ “في بادئ الرأي” بألف ممدودة (ص 8)؛ و”أدْوات” بتسكين الدال بدل فتحها (ص 11) وغيرها ممّا يظهر في الفهرس، نشير منها إلى: نَطق بفتح النون بدل ضمّها؛ ذهْل بتسكين الهاء؛ ورَضا بفتح الراء، وغير ذلك. وهذه الملاحظة البسيطة لا تنقص من جودة العمل في شيء، ولا تتعلّق بمصطلحات أساسيّة، خاصّة المنطقيّة والفلسفيّة منها التي خبرها المترجم جيّدا بحكم اشتغاله، منذ أكثر من نصف قرن، على المنطق والفلسفة عند الفلاسفة المسلمين خاصّة منهم الفارابي وابن رشد‪.‬

وفي الختام، لابدّ من التأكيد على أنّ هذه الترجمة تغني، بلا ريب، البحث في الفلسفة الإسلاميّة، وفي تاريخ الفلسفة بشكل عامّ؛ إذ تفتح مجال الاطّلاع على نصّ مهمّ جدّا لمؤرّخي الفلسفة والدارسين الذين لا يقرؤون بالعربيّة. وأكثر من ذلك، فالنصّ العربي المحقّق “الجديد”، بلا شكّ، ييسّر على القارئ فهم النصّ بشكل أفضل وأدقّ. خاصّة أنّه نصّ منقّح ومغتن بحواش نقدية مفيدة‪.‬

Content Metrics

All Time Past 365 days Past 30 Days
Abstract Views 0 0 0
Full Text Views 122 121 20
PDF Views & Downloads 239 239 30