Save

المخطوطات الطبيَّة العربيَّة في دار المخطوطات الأرمنيَّة ”الماتيناداران“، باسم ميسروب ماشدوتس

Arabic Medical Manuscripts in the Matenadaran – Mesrop Mashtots Institute of Ancient Manuscripts

in Philosophical Studies Journal
Autor:in:
فنيرا ماكاريان [Venera Makaryan] أستاذة التاريخ – باحث رئيس – معهد أبحاث المخطوطات القديمة – ميسروب ماشتوس (PhD in History, Arabist, Codicologist, Senior Researcher, Matenadaran (Research Institute of Ancient Manuscripts after Mesrop Mashtots)) يريفان (Yerevan) أرمينيا (Armenia)

Search for other papers by فنيرا ماكاريان [Venera Makaryan] in
Current site
Google Scholar
PubMed
Close
https://orcid.org/0000-0002-8149-5038

الملخَّص

‫تتضمَّنُ دار المخطوطات الأرمنيَّة ”الماتيناداران“ باسم ميسروب ماشدوتس (Matenadaran – Mesrop Mashtots Institute of Ancient Manuscripts) مجموعةَ مخطوطات بالخط العربيِّ بينها 17 مخطوطة طبيَّة (اثنتان منها بأبجديَّة عبريَّة) وقصاصةً واحدة.‬

‫ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن المخطوطات الطبيَّة العربيَّة للماتينداران تشكِّلُ جزءًا صغيرًا من إجمالي المخطوطات العربيَّة (نحو 2000 وحدة) فإنها ذات قيمة كبيرة من حيث المحتوى، وتتضمن دراسات مشهورة تمثلُ حجرَ الأساس في الطبِّ الشرقيِّ في العصور الوسطى.‬

‫ينضافُ إلى أهميَّة دراسة المخطوطات الفردية الكاملة لهذه المجموعة دراسة المجموعات الطبيَّة التي تشملُ العديد من الأعمال (يصلُ عددُها إلى تسعة أعمال)، وهي تُعَدُّ في غاية الأهميَّة والقيمة. ولكن – في المقابل – توجد مخطوطات من هذا القبيل، التي لا تزال مجهولة على الرغم من البحوث المكثفة حولها.‬

‫وبالإضافة إلى النص الرئيس المتواجد في معظم مجموعات المخطوطات الطبيَّة العربيَّة هناك العديد من الوصفات الطبيَّة والتعليمات والأدعية المتعلقة بالطب والسحر، التي غالبًا ما تكون مكتوبةً في هوامش المخطوطات أو البطانة أو الأوراق المحفوظة أو تكون ملحقةً بصفحات منفصلة من المخطوطة.‬

‫يمتدُّ تسلسلُ للمخطوطات الطبيَّة زمنيًّا من القرن الثالث عشر إلى القرن العشرين، على الرغم من أن معظم المخطوطات تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر. وقد شُكِّلَت هذه المجموعةُ وَجُمِعَت بشكل أساسيٍّ من مجموعات كان يمتلكُها أفرادٌ، مثل فاروجان سالاتيان وهوفانيس باسماجيان وهاروتيون هازاريان (Varuzhan Salatyan, Hovhannes Basmatchyan, Harutyun Hazaryan)، ومن خلال تبرُّعات فردية من محمد غالب مخيدينوفيتش صادق والكاثوليكوس عموم الأرمن فاسكين الأول (Catholicos of All Armenians Vazgen the First and Mohsmed Ghalib Mukhiddinovich Sadigh) (1955–1984) ، ومن خلال مشتريات من أرشالويس نازاريان وليليانا هاروتيونيان (Arshaluys Nazaryan, Liliana Harutyunyan).‬

Abstract

Arabic Script Manuscripts collection of the Matenadaran – Mesrop Mashtots Institute of Ancient Manuscripts’ comprises 17 Arabic medical manuscripts (two of which are Hebrew-Arabic) and one manuscript fragment. Although they represent a small fraction of the total Arabic manuscripts (approximately 2000 units), they are highly valuable due to their content. The collection includes well-known works that are of fundamental importance to medieval oriental medicine.

Medical collections that include several works, even up to nine, are extremely valuable. However, there are also manuscripts that remain unknown despite extensive research.

The collection of Arabic medical manuscripts typically includes not only the main text, but also numerous prescriptions, instructions, and prayers related to medicine and magic. These additional materials are often found in the margins, doublures, fly leaves, or on separate sheets attached to the manuscript pages.

The medical manuscripts range in chronology from the 13th to the 20th century, with the majority dating from the 17th and 18th centuries. They were primarily compiled from individual collections (Varuzhan Salatyan, Hovhannes Basmatchyan, Harutyun Hazaryan), donations (Mohamed Ghalib Mukhiddinovich Sadigh, Catholicos of All-Armenians Vazgen the First (1955–1984)), purchases (Arshaluys Nazaryan, Liliana Harutyunyan).

1 مقدِّمة1

‫”العصر الذهبي للإمبراطورية العربيَّة الإسلامية“ فترةُ تطوُّرِ الطبِّ العربيِّ التي امتدَّت من منتصف القرن السابع إلى نهاية القرن الخامس عشر؛ حيث كانت جزءًا من الخلافة العربيَّة؛ إذ اتحدت الشعوب ذاتُ التقاليد الثقافية الغنية (الآشوريين واليونانيين والفرس والأرمن واليهود) لإنشاء نظام ثقافي واحد ناطق باللغة العربيَّة تحت اسم ”العربيَّة“ كمسمى عام، أدَّت دورًا رائدًا في تطوير الثقافة العالمية كونها تغطي مختلف مجالات العلوم والفنون، وقد وصفها بعض المؤلِّفين بأنها مرحلة مبكِّرة من عصر النهضة الشرقيَّة.‬

‫كان للآشور – النسطوريين دورٌ كبير في حصول العرب على إرث كبير؛ حيث أسَّسوا مدارس الترجمة الشهيرة لإديسيا وكونديشابور (والمعروفة أيضًا بجُنْدَيْشابُور)2 ، وَتُرجمت روائعُ العلوم القديمة من اليونانية القديمة إلى الآشورية والعربيَّة: الأعمال الفلسفية والعلوم الطبيعية والطبيَّة لأرسطو وأبقراط وجاليانوس وغيرهم.‬

‫وأدَّت مدرسة الترجمة في بغداد دورًا لا يقلُّ أهميَّةً، وذلك تحت ريادة المسيحي النسطوري حُنين بن إسحق (المتوفي في ‫260‬/873)، المعروف في الغرب باسم يوهانيتوس؛ إذ ترجم وطلابُهُ 129 عملًا لجالينوس، وهو ما يفوق إجمالي عدد النسخ اليونانية الأصلية لبرغامس الكبير.3 وهكذا، ونتيجة للتوليفة المذكورة، جرى إنشاء النظام الطبي العربي الغني والشامل المبني على القواعد والتجارب العلمية.‬

‫وكان من أبرز علماء الطب من عالم العصور الوسطى؛ حيث كانت كتبهم المدرسية تستخدم في الجامعات الأوروبية حتى القرن السادس عشر.4 من بينهم علي بن سهل ربن الطبري (223–‫256‬/838–870)، والرازي (رازس 250–‫311‬/864–923)، والزهراوي (أبو القسيس، 324–‫400‬/936–1013)، والبيروني (362–‫440‬/973–1048)، وابن سينا (أفيسينا، 370–‫427‬/980–1037)، وابن الهيثم (الهازن 354–‫430‬/965–1040)، وابن النفيس (609–‫687‬/1213–1288)، وابن خلدون (732–‫808‬/1332–1406)، وابن البيطار (593–‫646‬/1197–1248).‬

‫واستنادًا إلى المبادئ الأساسية للطب القديم نقلَ علماءُ الطب، الذين ذُكِروا في أعلاه، طبَّ العصور الوسطى إلى مستوى جديد نتيجة لدراساتهم وأبحاثهم وتجاربهم التطبيقية الإضافية، وأصبح من الممكن بعد ذلك تشخيص أمراض، مثل الطاعون والدفتيريا (الخناق) والسكري والنقرس والسرطان والجذام وداء الكلب والصرع أو الوقاية منها أو علاجها بدقة. وقد أدَّت أعمال ابن سينا والرازي حول الأمراض المعدية إلى إدخال الحجر الصحي وسيلةً للحدِّ من انتشار هذه الأمراض، ومن خلال الأبحاث السريرية وتجارب الأدوية والتجارب على الحيوانات جرى الكشف عن سرِّ الرؤية والعمليات الجراحية (الفتق وإعتام عدسة العين)، وَوُضِعَت القواعدُ العامَّةُ للرعاية الصحية والنظام الغذائي والنظافة، التي لا تزال سارية حتى اليوم. أما عن أهم الاكتشافات والابتكارات الطبيَّة في مجال طب العصور الوسطى فلا بدَّ من الإشارة إلى اكتشاف جهاز المناعة، وظهور علم الأحياء الدقيقة، وفصل علم الصيدلة عن الطب.5‬

‫وفي الواقع، تحوَّلَ الطبُّ من خلال الدراسة المكثَّفة والبحث العلمي من هواية إلى علم، واستُبدِلَ بالتعويذاتِ الوقائية وكتب الصلاة العلاجية فحوصات إلزامية من قبل أطباء حقيقيين، وَقُدِّمَ العلاجُ في المستشفى، كما قُدِّمت المصطلحات الطبيَّة الفنية.‬

‫هذه الفترة من الإنجازات البارزة في العلوم الطبيَّة والطب هي العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، المعروفة أيضًا بالطب العربي أو الإسلامي، أو الطب العربي – الإسلامي، أو الطب اليوناني – العربي، أو الطب اليوناني – العربي والإسلامي.6 وقد انتشرت أسماء مؤسسيها بسرعة في جميع أنحاء العالم، ولم تكن نسخُ الأعمال والترجمات بلغات مختلفة تستخدم على نطاق واسع في البلدان المختلفة حَسْبُ، بل كانت لها أيضًا أهميَّةٌ أساسية لتطوير العلوم الطبيَّة في بلدان أخرى.‬

‫الأعمال الطبيَّة العربيَّة في دار المخطوطات الأرمنية (الماتيناداران):‬

‫كما هو معروف، فقد شرحت هذه المؤلفات الطبيَّة طرائقَ التشخيص والعلاج، كما وصفت الأدوية في العصور الوسطى. وعليه، فإننا نقدِّم المخطوطات الطبيَّة العربيَّة الماتيناداران بالتصنيف الآتي: أعمال تتعلق بالطب العام (صناعة الطب)، وعلم العقاقير (pharmacology)، و كتب العلاج، إضافةً إلى عمل واحد يتعلق بالكيمياء.7‬

‫بحوث متعلقة بالطب العام: يجري تقديم المفهوم الأساسي للطب الشرقي من خلال الأعمال المتعلقة بالطب العام نفسه؛ حيث يوجد الجزء النظري (علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء والتشخيص والقضايا الصحية وعلم التغذية)، والجزء العملي وعلم العقاقير – الأدويات المفردة (Materia Medica) والأقرباذين ( دستور الأدوية – Pharmacopeia).‬

‫سلسلة كتب الماتيناداران للمخطوطات العربيَّة في الطب العام، وأبرزها كتاب علي بن عباس المجوسي (توفي قي ‫384‬/994) “كامل الصناعة الطبيَّة المعروف بالملكى” (رقم 1609 [القرن السابع عشر]، ويغطي المقالات 1–7 من الجزء الثاني).8‬

‫المجوسي فارسي الأصل (من أرجان)، ويُعرف في أوروبا باسم علي عباس، وهو أحد الأطباء البارزين في القرن العاشر. الكثير من حياته ونشاطاته غير معروفة، لكن من المعروف أنه تتلمذ على يد أبي ماهر الشيرازي، وهو أول طبيب ألف كتابًا عن الأدوات الجراحية والعمليات، ويُعرف أيضًا باسم أبي مدرسة شيراز للطب.9 ويسمع باسمه باعتباره أحد أشهر أطباء المشرق الثلاثة، إلى جانب أسماء محمد زكريا الرازي وابن سينا.‬

‫ربما تكون إحدى المراحل المميزة لنشاطه الفترة التي عمل فيها طبيب بلاط في بغداد، في قصر الملك عضد الدولة (324–‫372‬/936–983)، وفي عام ‫370‬/981 في المستشفى “العضدي” الذي أسسه الملك.10 وأشهر أعماله ”الكتاب الملكي“ المذكور في مجموعتنا، الذي أكمله في عام ‫369‬/980 .11 وسرعان ما أصبحت ذات شعبية كبيرة في بلاد فارس والدول العربيَّة، وذلك في عام ‫521‬/1127؛ إذ تُرجِمت ترجمته إلى اللاتينية12 على يد إستفانوس الأنطاكي وأصبح قيد الاستخدام في الجامعات الأوروبية، وهو في المرتبة الثانية بعد كتاب الطب لابن سينا.13‬

‫”الكتاب الملكي“ عمل جماعي للمعرفة الطبيَّة للأطباء، وهو أيضًا أول عمل عربي يقدم تعليمات مفصَّلة حول الجراحة.‬

‫يعد كتاب ”الأسباب والعلامات في الطب“ لعالم الطب الشهير نجيب الدين أبي حامد محمد بن علي بن عمر السمرقندي (توفي في ‫619‬/1222) جزءًا (رقم 1754، العمل الخامس، 270ظ–328ظ) من المجموعة الطبيَّة العربيَّة التي تعود إلى القرن السادس عشر. هذا هو العمل الأكثر شهرة للمؤلِّف، وهو مجموعة من المعلومات المهمَّة عن العلاج وعلم الأمراض.14‬

‫إلا أن هذه الحالة أصبحت معروفة للعلم بفضل برهان الدين نفيس بن عواس بن حكيم الكرماني، الذي كتب شرحًا للسلسلة المذكورة في عام ‫827‬/1424.‬

‫تشتمل ببليوجرافيا/ فهارس أعمال الطب العام على نسختين (كلتيهما من [القرن السادس عشر]) من كتاب محمد الجغميني (توفي في ‫744‬/1344)15 ”قانونجه في الطب“ (رقم 916 ورقم 1754، 258ظ–269ظ).‬

‫الشرائع الصغيرة، أو كما يطلق عليها شعبيًّا، القانونجة، نسخ مختصرة من العمل الموسوعي للفيلسوف والطبيب ابن سينا. وقد انتشر ”قانون في الطب“ منذ القرن الثاني عشر بسرعة في جميع أنحاء الشرق الإسلامي. وتجدر الإشارة إلى أن أطباء مشهورون في ذلك الوقت كتبوا سلاسل الكتب والنسخ المختصرة من ”القانون“، إلا أنه جرى عرض المبادئ الأساسية لـ ”القانون“ بإيجاز في ”القانونجة“ للجغميني المذكورة في أعلاه، التي يتَّضح من شعبيتها وانتشارها الواسع وجود العديد من النسخ والتفسيرات لهذا العمل في العربيَّة.16‬

‫تعد المجموعة (رقم 1428) ذات المحتوى غير المنظم والفريدة من نوعها، التي تتميز بشكل خاص بالأعمال الطبيَّة ذات الطابع الشعري.17‬

‫وهكذا، تضم أرجوزات ابن سينا المؤلفات المكتوبة في الرجز الشعري:18 ”أرجوزة في الطب“ (العمل الأول)، ”أرجوزة في تعريف النبض والبول“19 (العمل الرابع)، ”جفن العين“ (العمل الخامس)، ”أرجوزة الشيخ الرئيس ابن سينا في التشريح“ (العمل السابع)، ”أرجوزة لطيفه في قضايا أبقراط الخمسة والعشرين“ منسوبة إلى أبقراط وأحيانًا إلى لابن سينا (العمل التاسع)، وكذلك المجموعة الطبيَّة هي العمل النثري الصغير الوحيد (العمل الثامن): ”بعد مسايل من [في] كتاب التشريح الصغير“، ومؤلفه أيضًا ابن سينا.‬

‫وفي هذه المجموعة أيضًا أرجوزة أخرى مشهورة، هي ديوان كامل بعنوان ”أرجوزة وجيزة فى عداد العروق“ (العمل السادس)، الذي ألَّفه شمس الدين محمد ابن مكي. عدد نسخ هذا البحث في جميع أنحاء العالم محدود جدًّا، وقد كتب شمس محمد بن مكي (التواريخ غير معروفة) ديوانَ شعر قصير في موضوعات طبيَّة مختلفة. ومع ذلك، فإن المعلومات حول المؤلف تكاد تكون نادرة، ويرتبط اسمه أحيانًا بشخصية يوسف أفندي العقاد المكي، صاحب القصائد التعليمية، ولكن تاريخها غير معروف أيضًا.20‬

‫الأعمال الطبيَّة الأخرى المدرجة في هذه المجموعة غير معروفة.‬

‫وتحتوي مجموعتنا أيضًا على ”شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سینا في الطب“ (رقم 1676، العمل الأول، 3ظ–125ظ) لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد (520–‫595‬/1126–1198).‬

‫ويجب ها هنا ذكر مثالين من الأمثلة المذكورة في الماتيناداران، هما: ”أرجوزة في الطب“ وسلسلتها، يتبعها مباشرة عمل شعري مكتوب بالقياس الرجازي بعنوان ”ذكر تشريح لابن سينا صاحب القانون“ (رقم 1428، العمل الثاني، 14ظ–19ظ ورقم 1676، العمل الثاني، 126و–129ظ). ولم نجد أيَّةَ معلومات أخرى عن العمل المذكور وعن مؤلفه، لكن نتيجة المقارنة مع نسخ مخطوطة أخرى للعملين اقتنعنا بأن العمل المعني ”ذكر تشريح لابن سينا صاحب القانون“ ما هو إلا استمرار متسلسل لهذين العملين، ولكن ليس من حيث المحتوى.‬

‫كتب العلاج: كتب العلاج لها فائدتها في مجال الطب العملي مع علم الأمراض (الباثولوجيا) الخاصة والعامة، وهي مقسَّمة إلى مجموعتين: الأعمال الأصلية لمؤلفين مشهورين، ومجموعات.‬

‫الأولى أنشأها أطباء مشهورون، وعلى أساسها أُنشِئت المجموعة الثانية من دور الطب، وهي المجموعات الطبيَّة. وجرى إنشاء المجموعات الطبيَّة أيضًا من قبل أطباء المناطق الأصغر الذين شاركوا فقط في الطب العملي وأغنوا المواد الموجودة بالفعل من خلال تجاربهم الخاصة. ظلت هذه الكتيبات الطبيَّة بشكل عام ملكًا لعائلة الطبيب وجرى تناقلها من جيل إلى جيل دون أن تفقد أهميتها، وخلال فترة استخدام المستشفيات طُوِّرَت وأُضيفت الوصفاتُ الطبيَّة والصلوات والتعاويذ.‬

‫جرى إنشاء كتب العلاج بشكل أساسي لأولئك الذين لم تُتَح لهم الفرصة لاستشارة الطبيب من عامَّة الناس والمسافرين والمحتاجين والطوائف الدينية المعزولة وغير ذلك، وقد أصبحت كتبُ العلاج في متناول الناس العاديين والمحتاجين لأنهم أخذوا في الاعتبار الوسائل الطبيعية المتاحة في المنطقة للعلاج، التي يمكن أن تَحُلَّ الأدوية المستخلصة منها محلَّ الأدوية باهظة الثمن، التي يصعُبُ العثورُعليها، إضافةً إلى إدراجها طرائقَ الطب التقليدي والسِّحر والصلاة.‬

‫وبناء على ذلك، هناك أنواع مختلفة من الكتابات الطبيَّة (genres of medical writing)، مثل ”الطب إلى من لا يحضر إليه الطبيب“ و”الطب للطوائف الدينية المعزولة“ و”طب الفقراء“ وغيرها.21‬

‫على الرغم من إنشاء كتب العلاج في البداية لكل من لم تُتَح له فرصةُ استشارة الطبيب فإن العديد من أطباء البلاط المشهورين بدأوا لاحقًا في كتابة كتيبات طبيَّة وإهدائها إلى الحكام المشهورين في عصرهم والخلفاء والسلاطين الذين خدموهم. مثل ”الغنى والمنى“ (رقم 1415، العمل الأول، 1ظ–121و) المعروف أيضًا بـِ ”الشمسية المنصورية“ من تأليف أبي منصور الحسن بن نوح القمري [القمري البخاري]، (توفي نحو ‫380‬/990)؛ حيث أهداه استنادًا إلى اسمه إلى منصور السمعاني (350–‫365‬/961–976)، حاكم بخارى، الذي كان يحظى باحترام كبير.‬

‫المعلومات عن المؤلف شحيحة، وكل ما نعرفه هو أن القمري كان أحد معلمي ابن سينا ومن أبرز علماء عصره والمعروف كطبيب نظري وطبيب ممارس.‬

‫إن معرفته الرائعة بالطب النظري والعملي أتاحت للقمري الإشارة إلى أسباب الأمراض المعروضة واقتراح طرائق العلاج الأكثر فعالية، وغالبًا ما كان يجري اقتباس اجتهاداته من قبل أفضل الأطباء، وخاصة من قبل زكريا الرازي.‬

‫أما كتب العلاج الثاني المحفوظ بين الأعمال الطبيَّة في الماتيناداران فبالعربيَّة ولكن بأحرف عبرية (Judaeo-Arabic) وهو كتاب ”زاد المسافر وقوت الحاضر“ (رقم 1752) لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزار، وهي النسخة الوحيدة للمخطوطة الكاملة لهذا العمل بالعربيَّة بأحرف عبرية.22‬

‫يُحتَفَظُ بمجموعة (رقم 688) من كتب العلاج العربيَّة، وهو أمر لافت للنظر لأن مؤلفي كلا العملين في المجموعة ليسوا من علماء الطب. إلا أن هذين العملين يعرضان الأحكام العملية للطب الشعبي العربي وطب الأعشاب؛ مما جعل هذه الأعمال تحظى بشعبية كبيرة في هذا المجال.‬

‫العمل الأول من المجموعة (3ظ17ظ) مقتطف من كتاب ”الرحمة في الطب والحكم“ لجلال الدين السوطي (849–911/ 1445–1505)، أحد علماء القاهرة البارزين من أصل فارسي، وقد جرى حفظ ثمان قصاصات من نسخة مخطوطة أخرى من هذا العمل في مجموعة القصاصات العربيَّة (رقم 82) الموجودة في الماتيناداران.‬

‫العمل الثاني (20و–89و) ”مختصر تذكرة الإمام السويدي في الطب“ مؤلفه الإمام الصوفي عبد الوهّاب بن أحمد بن علي الأنصاري المشهور بـالشعراني|الشعراوي (898–973/ 1493–1565).23‬

‫تصنف هذه المؤلفات أيضًا ضمن الطب النبوي؛ لأن الطب التقليدي يعتمد على أساليب الطب التقليدي التي اقترحها النبي محمد نفسُه وأدرجها فيما بعد في الأحاديث.24‬

‫علم العقاقير (Pharmacology): تُخصَّص الأعمال في علم العقاقير للأدوية المفردة (Materia Medica) والأدوية المركَّبة (Pharmacopeia) . وكما هو معروف، فإن الأدوية في الطب القديم كانت في معظمها نباتات، وهي مذكورة كأدوية في المؤلفات الطبيَّة اليونانية والرومانية.‬

‫حظيت النباتات الطبيَّة باهتمام خاص من العرب الذين أوصلوا علم العقاقير إلى مستوى عالٍ من التطور؛ مما أدى إلى فصله عن الطب العام.‬

‫تتضمن الأعمال المتعلقة بالأدوية المفردة ووصف وطبيعة وتطبيقات الأدوية المفردة ذات الأصل المعدني والنباتي والحيواني. إنه كتاب يحتوي على الأدوية المفردة الأكثر اكتمالًا في الطب العربي، الذي يصف نحو 2600 نوع من النباتات وآثارها الطبيَّة، وهو اجتهاد ابن البيطار، الذي وصفه معاصروه بأنه أعظم عالم نبات في الشرق، ألا وهو ”جامع المفردات“.25‬

‫كانت الأعمال المخصَّصة للأدوية المركَّبة في الطب الشرقي في العصور الوسطى تسمى أقرباذين أو قرباذين (شكل معرَّب مغيَّر من الكلمة اليونانية القديمة كتيب graphidion)، الذي يتوافق في تكوينه مع دستور الأدوية، وهي تتكون عادة من جزأين: يحتوي أولُهُما على وصفات الأدوية المركَّبة وأنواعها وطرائق تحضيرها من الأدوية المفردة، ويحتوي ثانيهُما على أنواع مختلفة من الأمراض ”من الرأس إلى أخمص القدمين“؛ حيث كان يصف أدوية مركَّبة. أما من حيث الزمن فيمكن اعتبار الأعمال الأولى اجتهادات لمؤلفين من آسيا الوسطى مكتوبة باللغة العربيَّة، مثل ”أالدوية القلبية“ لابن سينا، وغير ذلك.26‬

‫توجد بشكل عام الأعمال المتعلقة بعلم الصيدلة التي تتناول الأدوية المفردة والمركَّبة كاجتهادات منفصلة وكأقسام فرعية منفصلة في الموسوعات الطبيَّة، مثل الكتابين الثاني والخامس من ”كتاب القانون“ في الطب لابن سينا.27‬

‫وتوجد نسخة كاملة من الكتاب الخامس من كتاب ”القانون في الطب“ محفوظة في مجموعة المخطوطات العربيَّة في دار المخطوطات الأرمنية – الماتيناداران (رقم 657 – ”الكتاب الخامس من كتب القانون في الأدوية المركَّبة الشيخ الريس ابن سينا“). وفي الواقع هو أيضًا مكمِّلٌ لسلسلة أعمال ابن سينا في هذه المجموعة ويجعلها أكثر قيمة.28‬

‫جزء من المجموعة الطبيَّة في دار المخطوطات الأرمنية – الماتيناداران باللغة العربيَّة هو مخطوطة أعمال داود الأنطاكي (950–‫1008‬/1543–1599) عن الأدوية المفردة والمركَّبة وهو ”تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب“ (رقم 1754، العمل الأول، 1و–258و)، المعروف باسم ”تذكرة داود الأنطاكي“، وهذا أشهر أعمال المؤلف الذي لم يفقد أهميته التربوية حتى يومنا هذا، ويستخدم في كثير من كليات الصيدلة وكليات الطب، وخاصَّة في مجال التداوي بالأعشاب (طب الأعشاب).‬

‫يعرض الأنطاكي في هذا العمل الموارد الطبيعية المتوفرة في البيئة (نحو 1792 نوعًا) حسب الترتيب الأبجدي كوسيلة للعلاج، مؤكِّدًا فائدتها لأمراض معيَّنة والكمية المطلوبة وطريقة تحضيرها. وإلى جانب المادة الرئيسة لـِ ”التذكرة“، يقدِّم الأنطاكي علماء اليونان والعرب المشهورين الذين سبقوه وجرى تصنيفهم تحت هذا العلم؛ حيث يُنَوِّهُ إلى ثغراتهم في هذا المجال ثم يضيفُ معلومات عنهم وعن الأدوية المركَّبة المحضَّرة من قبلهم.‬

‫هناك عملان آخران لداود الأنطاكي، هما: رسالة صغيرة عن الأدوية المختبرة بعنوان ”رسالة المجربات“ (رقم 1415، 225ظ – 232و) ونسختان من ”النزهة المبهجة من تشحيذ الأذهان وتعديل الأمزجة“، وهما أيضًا جزءٌ من السلسلة الطبيَّة العربيَّة للماتيناداران (رقم 1414و العمل ألأول، 1ظ–102ظ ورقم 1918).‬

‫من بين مخطوطات الماتيناداران المتعلقة بعلم الصيدلة مخطوطة ”تقويم الأدوية المفردة والأغدية“ لأبي الفضل حبيش بن إبراهيم بن محمد التفليسي (المعروف أيضًا بالغزنوي)، وهي مخطوطة فريدة من نوعها، وهو أول عمل في مجموعة طبيَّة عربيَّة (رقم 2175، العمل الأول، 1و–93ظ)، يليه نفس المقال المختصر للتفليسى، المقالة المختصرة في فضل صناعة الطب (الذي ما زال غير معروف أو معروف على نطاق ضيق)، الذي يعود تاريخ كتابته إلى سنة ‫616‬/1219 (العمل ألثاني، 94ظ–96و).‬

‫كما أن هذه المخطوطة أقدم مخطوطة في سلسلة الماتيناداران الطبيَّة باللغة العربيَّة، ويبدو أنها أقدم نسخة كاملة من هذا العمل من بين نحو اثنتي عشرة نسخة باقية في العالم.29‬

‫يتكوَّنُ ”تقويم الأدوية المفردة والأغدية“ من كتابين، مادتهما مكتوبة بالكامل في الجداول. الجزء الأول (1ظ–73و) مقسَّم أبجديًّا إلى فصول فرعية تغطي الأسماء العربيَّة للأدوية المفردة تبدأ بالحرف المقابل، ويوجد إجمالي 11 عمودًا في كل صفحة، وقد جرى تجميع أول خمسة منها معًا تحت عنوان واحد مشترك: اسم الأدوية، وَتُعرَضُ أسماء عشرة أدوية في خمس لغات: العربيَّة والفارسية والسريانية والرومانية واليونانية ، ثم يذكر الدواء في المقدِّمة ومعلومات عن كل منها، كماهيتها ومختارها وطبائعها ومنافعها ومضارها وترياقها/ علاجها.‬

‫الكيمياء: بدأت الكيمياء الشرقية في القرن الثامن وحظيت بأكبر قدر من الاهتمام في القرنين التاسع والعاشر.‬

‫وبما أن الهدف الرئيس للكيميائيين هو الحصول على المعادن الثمينة بشكل مصطنع، فقد بذل بعض المؤلفين قصارى جهدهم لإخفاء طبيعتهم عن ”الجاهلين“ من خلال الرموز والاستعارات.‬

‫بعض هذه الأعمال مكتوبة على شكل أشعار مع مقاطع ممتدة.‬

‫فعلى سبيل المثال، العمل العربي – القصيدة الميمية لأبي عبداللّٰه بن أميلة التميمي (287–‫349‬/900–960)، أحد الممثلين الرئيسين للكيمياء التحليلية المحكمية.30 ولهذا السبب فإن معظم الأعمال المتعلقة بالكيمياء تتضمن في عناوينها الكلمة العربيَّة ”سر“ (أسرار).‬

‫ومن بين مؤلفات الكيمياء، في مجموعة الماتيناداران المذكورة، مقتطفات من عمل الإمام الجلدكي [الإمام الجلدكي عز الدين أيدمر بن عبداللّٰه] (القرن الثامن للهجرة) ”حقيقة التدبير لأهل التبصير“ (رقم 1800، 8 ورقات)؛ إذ توجد ملاحظات عن اسم المؤلف وعنوان العمل موجودة في الخاتمة (في الصفحة الأخيرة من المخطوطة)، ولكن نتيجةَ دراستنا لم نجد عملًا يحمل الاسم نفسَه، فأجرَينا مقارنةَ محتوى العمل وهيكليتها.‬

‫وبالحكم على بنية العمل والعناوين الفرعية توصَّلنا إلى افتراض أنها سلسلة من الأعمال المشهورة في الكيمياء ”تحفة التدبير لأهل التبصير في الكيمياء“31 للشيخ إسماعيل بن محمد التونسي (القرن السابع للهجرة). والمؤلف المذكور في المخطوطة؛ أي الإمام الجلدكي، هو عز الدين أيدمر بن عبداللّٰه الجلدكي، المشهور جدًّا في مجال الكيمياء32 ا، الذي عاش بعد التونسي بقرن، ومن المحتمل جدًّا أن يكون شرح كتاب الشيخ إسماعيل بن محمد التونسي ”تحفة التدبير لأهل التبصير في الكيمياء“ من مؤلفاته. وعلى الرغم من أننا لم نجد أيَّ دليل على ما قيل فإننا قررنا أن نأخذ البيانات المذكورة في المخطوطة أساسًا على أمل توضيحها لاحقًا ومراجعتها في حالة عدم الدقة.‬

‫ومن بين المخطوطات الطبيَّة في الماتيناداران مخطوطة فريدة من نوعها، وهي أيضًا أحدث مخطوطة من ناحية السلسلة الزمنية؛ حيث كتبت في الفترة الواقعة ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين (رقم 2080)، وهي موقعة ولها ختم لاتيني ”Georgez Jean Mazloum“ (2و). وقد أدرج مؤلف المخطوطة جورج يوهان مظلوم اسمه ومهنته (طبيب بحلب جرجس يوخا مظلوم) في بداية المخطوطة (2و)، يليها قسم تمهيدي.33 وعلى الأرجح أن جرجس مظلوم هو ابن مكسيموس الثالث مظلوم (1833–1855، الاسم العلمي: ميخائيل مظلوم)، بطريرك الروم الكاثوليك في أنطاكية بسوريا.34‬

‫وقد جمع كُتَيِّبًا يحتوي على قوائم محتويات تسعة عشر عملًا طبيًّا مختلفًا مع عناوين فرعية مقسَّمة حسب الترتيب الأبجدي المناسب بين فصول العمل المختلفة، وينقسم العمل إلى فصول حسب الترتيب الأبجدي تغطي العناوين الفرعية المدرجة في قوائم الأعمال التسعة عشر بدءًا بالحرف المناسب.‬

2 الخاتمة

‫لدينا خطط في دار المخطوطات الأرمنية (الماتيناداران) لدراسة أعمال هذه السلسلة القيمة الموجودة عندنا في فهرس المخطوطات الموضوعية، فبالإضافة إلى اللغة العربيَّة سيجري تقديم أوصاف شاملة للمخطوطات الطبيَّة العثمانية والفارسية المتاحة بمجموعة المخطوطات بالخط العربي.‬

‫وبشكل عام، إن دار المخطوطات الأرمنية (الماتيناداران) باسم ميسروب ماشدوتس يَعُدُّ وصفَ المخطوطات العربيَّة وطباعة فهرس المخطوطات الكاملة في مقدِّمة أعماله، ولكن ذلك يتقدَّم ببطء لأسباب فنية (ترميم، نقص المتخصصين، وما إلى ذلك). وقد كان الوصف الموضوعي ودراسة المخطوطات العربيَّة هو المفضل منذ فترة ليست ببعيدة، ونتيجة لذلك جُمِعَت فهارسُ المخطوطات وفقًا للموضوعات التي جرى نشرُها (Catalogue of the Christian Arabic Manuscripts of The Matenadaran, by M. Khecho and E. Petrosyan, Yerevan 2021; ;فهرس مخطوطات القرآن الكريم في الماتيناداران“، المفهرسون: فاهان ديرغيفىوذيان، كناريك ساهاكيان، فينيرا ماكاريان، موسيس خيجو، مهران ميناسيان، يريفان ٢٠١٦–م:). ورغم ذلك، فقد جرى البدء في إعداد فهرس مخطوطات كاملة للمخطوطات العربيَّة في الماتيناداران من أجل طرح هذه المخطوطات لتقديمها إلى المجتمع العلمي الدولي في أسرع وقت ممكن.‬

المصادر والمراجع

المصادر

Բունիաթ Սեբաստացի, Գիրք բժշկութեան, աշխատասիրությամբ՝ Դոնարա, Կարապետյանի (Երևան, 1987) [Buniat Sebastatsi, Girq bjshkoutean, ashkhatasirouteamb Donara Karapetyani /Buniat Sebastaci, A Book of Medecine․ Ed. by Donara Karapetyan, Yerevan, 1987] (in Armenian).

المراجع

  • ‫”علامة الكيمياء الجلدكي/“ علامة الكيمياء الجلدكي – طريق الإسلام (islamway.net).‬

  • ‫”مكسيموس مظلوم“ من الهدف إلى الجرأة وكلمة الحق/ ”مكسيموس مظلوم“ من الهدف إلى الجرأة وكلمة الحق (esyria.sy).‬

  • ‫شرح نظم القانون (القانونجك) للجغميني داود بن عمر الأنطاكي، النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان وتعديد الأمزجة، الطبعة الأولى، بيروت – لبنان،1999.‬

  • ‫كاخيا، طارق إسماعيل، الكيمياء عند العرب، إعداد الباحث الكيميائي/ Chemistry of Arabs (kakhia.org)).‬

  • ‫الكيالي، طه إسحق، تاريخ الطب والأطباء في حلب وأطباء الأسنان والصيادلة، الجزء الأول، موافقة وزارة الإعلام، 1199، 189–190.‬

  • Մակարյան, Վեներա: «Բժշկարանների գրության և կիրառման նպատակները Õ«Õ½Õ¬Õ¡Õ´Õ¡Õ¯Õ¡Õ¶ բժշկագիտության և Մատենադարանի արաբերեն ձեռագրերի օրինակով» [Makaryan, Venera. “Bjhshkaranneri grutyan ew kirarman npataknery islamakan bjhshkagitoutyan mej”/ The Purposes of Writing and Applying Medical Handbooks: On the Example of Islamic Medicine and Arabic Manuscripts of the Matenadaran], in Vem Academic Journal 1 (2023), 220–230 (in Armenia).

  • Վարդանյան, Ստելլա: Բժշկության պատմություն հնագույն ժամանակներից մինչև XVIII դարի վերջը, Պրակ Ô±. [Vardanyan, Stella. Bjhshkutyan patmutyun hnaguyn jhamanakneric minchev XVIII dari verj, Prak A/ Vardanian, Stella. History of Medicine from Ancient Times Until the End of XVIII Century, Part 1], Yerevan, 2010 (in Armenian).

  • “An Overview of Greco-Arab and Islamic Herbal Medicine”, Bashar Saad/ https://muslimheritage.com/greco-arabic-herbal-medicine/, 9/17/2020.

  • Islamic Medical Manuscripts at the National Library of Medicine/ https://www.nlm.nih.gov/hmd/arabic/poetry_9.html.

  • Makaryan, Venera, Ani, Avetisyan. “Arabic Medical Handbooks of Matenadaran Collection” in Manuscript Studies: A Journal of the Schoenberg Institute for Manuscript Studies 8, 2 (2023), 218–231.

    • Über Google Scholar suchen
    • Zitierung exportieren
  • Makaryan, Venera. “A Newly Discovered Manuscript of TaqwÄ«m al-adwiya al-mufrada wa-l-aghdhiya by al-TiflÄ«sÄ«: Is Matenadaran’s Copy the Oldest Piece in Existence among Other Known Copies?”, in Journal of Islamic Manuscripts 15 (Brill, 2024), 1–21, forthcoming.

    • Über Google Scholar suchen
    • Zitierung exportieren
  • Murray, Stacey. Ali Ibn Abbas Al-Majusi, Encyclopedia.com/ https://www.encyclopedia.com/science/encyclopedias-almanacs-transcripts-and-maps/ali-ibn-abbas-al-majusi (11/20/2020).

  • Saad, Bashar, Said, Omar. Greco-Arab and Islamic Herbal medicine – Traditional System, Ethics, Safety, Efficacy, and Regulatory Issues, Hoboken, New Jersey: John Wiley & Sons, Inc., 2011.

    • Über Google Scholar suchen
    • Zitierung exportieren
  • Sarveravan, Pooneh, Amalsaleh, Ehya. “Al-Majusi: The Great Moslem Physician of Buyid Dynasty Era”, in Journal of Research on History of Medicine 2,3 (2013), 87–90.

  • The Treasury of Oriental Manuscripts, Academy of Sciences of the Republic of Uzbekistan, Tashkent: UNESCO, 2012.

1

‫على سبيل المثال، نُشِرَ نحوُ 40 منشورًا مع الإضافات والتعليقات بين صفحات إحدى مجموعات السلسلة.‬

2

Ստելլա Վարդանյան, Բժշկության պատմություն հնագույն ժամանակներից մինչև XVIII դարի վերջը [Stella Vardanyan, Bzhshkutyan patmutyun hnaguyn zhamanakneric minchev XVIII dari verj/ Stella Vardanian, History of Medicine from Ancient Times Until the End of XVIII Century], Part 1 (Yerevan, 2009), 109–110 (in Armenian).

3

‫بلغ الطب الروماني ذروته في أعمال الطبيب اللامع كلوديوس جالينوس أو جاليانوس (Claudius Galenus, 129/131–199/201)، الذي كان ثاني أبرز شخصيات الطب القديم بعد أبقراط (Hippocrates). وُلِد في مدينة برغامس (Pergamos) أو برغامون (Pergamon) في آسيا الصغرى، التي كانت من المراكز الثقافية الكبرى في الإمبراطورية الرومانية؛ حيث جرى اختراع الرق (ورق نفيس) الذي ارتبط أحد أسمائه (pergament) باسم المدينة. وكانت مكتبة برغامس تنافس مكتبة الإسكندرية الشهيرة. وليس من قبيل المصادفة أنه وفي عصرنا هذا تمكَّنَ العالمُ الهنغاري، المتخصص في الدراسات العربيَّة، إستفان أورموس (István Ormosi) من العثور في المكتبة الوطنية بالقاهرة على ترجمة عربيَّة لكتاب جالينوس ”في التشريح“ (De anatomia mortuorum)، الذي كانت نسخته الأصلية باليونانية مفقودةً لفترة طويلة. يمكن الاطِّلاع على المزيد: Վարդանյան, Վարդանյան, Բժշկության պատմություն հնագույն ժամանակներից մինչև XVIII դարի վերջը, 110․‬

4

“An Overview of Greco-Arab and Islamic Herbal Medicine”, by Bashar Saad – https://muslimheritage.com/greco-arabic-herbal-medicine/, 9/17/2020.

5

‫المصدر نفسه.‬

6

‫المصدر نفسه.‬

7

‫في قائمة المخطوطات الطبيَّة العربيَّة لللماتيناداران، أدرجنا مخطوطة واحدة تتعلق بالكيمياء؛ لأن الكيمياء أقرب صلة بالطب الشرقي في العصور الوسطى؛ لذلك قُدِّمت معًا بشكل عام في قوائم المخطوطات الطبيَّة.‬

8

‫يمكن الاطلاع على الوصف التفصيلي للاجتهاد وأقسامه: الأستاذ الطبيب طه إسحق الكيالي, تاريخ الطب والأطباء في حلب وأطباء الأسنان والصيادلة, الجزء الأول (موافقة وزارة الاعلام, 1199) 189–190. بالإضافة إلى سروران , يونه.‬

Pooneh Sarveravan, Ehya Amalsaleh, “Al-Majusi: The Great Moslem Physician of Buyid Dynasty Era”, in Journal of Research on History of Medicine 2,3 (2013), 87–90, at 89.

9

Sarveravan, Amalsaleh, “Al-Majusi: The Great Moslem Physician of Buyid Dynasty Era”, 88.

10

Stacey Murray, Ali Ibn Abbas Al-Majusi, Encyclopedia.com/ https://www.encyclopedia.com/science/encyclopedias-almanacs-transcripts-and-maps/ali-ibn-abbas-al-majusi (11/20/2020).

11

‫المصدر نفسه.‬

12

‫قسطنطين الإفريقي (Constantinus Africanus): تعتبر ترجماته اللاتينية للنصوص الطبيَّة العربيَّة حجر الأساس في العلوم الحديثة وعلم الأحياء، ترجم أيضًا”كتاب الملوك“ إلى اللاتينية في القرن الحادي عشر. ومع ذلك، فقد قدَّم تلك الترجمة على أنها عمله الخاص ولم يعترف أبدًا بأنها مجرد ترجمة. ويمكن اعتبار هذه الظاهرة أول حالة سرقة أدبية ارتكبت في ذلك الوقت. المرجع:‬

Sarveravan, Amalsaleh, “Al-Majusi: The Great Moslem Physician of Buyid Dynasty Era”, 89.

13

‫المصدر نفسه، 88.‬

14

‫ترتبط أعمال المؤلف الأخرى في الغالب بعلم العقاقير (Pharmacology).‬

15

The Treasury of Oriental Manuscripts, Academy of Sciences of the Republic of Uzbekistan (Tashkent: UNESCO, 2012) 31.

16

‫الاجتهاد الذي يتضمن التعليقات الأكثر شمولًا على عمل محمود الجغميني العربي ”القانونجة “ عمل ”مفرح القلوب “ باللغة الفارسية لمحمد أكبر، ممثل المدرسة الهراتية، وأحد أطباء البلاط البابوريين. المرجع:‬

The Treasury of Oriental Manuscripts, Academy of Sciences of the Republic of Uzbekistan, 34.

‫سلسلة القانونجا كتبها أطباء عرب مشهورون، مثل داود الأنطاكي، كما يسمى الكتاب. المرجع: شرح نظم القانون (القانونجك) للجغميني داود بن عمر الأنطاكي، النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان وتعديد الأمزجة، الطبعة الأولى(بيروت – لبنان،1999 ) 10.‬

17

‫ومن الصعب تحديد زمن تأليف الكتاب لأنه يتكون من مخطوطات مختلفة. يغطي القسم الطبي الصفحات 1أ–34أ من هذه المخطوطة، وكل صفحة من القسم التالي تقريبًا (الصفحات 34أ–80ب) جزء من مخطوطة أخرى: القصائد الدينية في الشعر ودواوين مختلف الشعراء وشرح الدواوين. إجمالي عدد صفحات المخطوطة 80 صفحة.‬

18

‫لقد خدمت الأعمال الشعرية الديداكتيكية باللغة العربيَّة غرض جعل المعرفة في متناول الجميع وسهلة التذكر. كان الشعر الطبي وسيلة شائعة لتعلم المفاهيم العلاجية البسيطة؛ لأن رباعيات القافية سمحت للطالب بحفظ الأفكار الرئيسة بسرعة وسهولة. وهكذا تحولت العديد من الأعمال الطبيَّة إلى شعر. وكانت تُكتب عادة بالقياس الشعري الرجزي وتُسمى أرجوزة.‬

19

‫كان التشخيص في الطب التقليدي الشرقي في العصور الوسطى عن طريق النبض والبول من أكثر التشخيصات الموثوق بها، وهذا هو السبب في أنه قد جرى في الموسوعات، وكذلك في العديد من ملخصات الطب، تخصيص قسم منفصل لقراءات النبض، وبعض الأطباء الذين أتقنوا هذه الطريقة كتبوا اجتهاداتهم الخاصة حول هذه المسألة. المزيد في المرجع التالي:‬

The Treasury of Oriental Manuscripts, Academy of Sciences of the Republic of Uzbekistan, 34.

20

Islamic Medical Manuscripts at the National Library of Medicine/ https://www.nlm.nih.gov/hmd/arabic/poetry_9.html.

21

‫يمكن الاطَّلاع على التفاصيل عبرَ البحث الآتي:‬

Վեներա Մակարյան, «Բժշկարանների գրության և կիրառման նպատակները իսլամական բժշկագիտության և Մատենադարանի արաբերեն ձեռագրերի օրինակով» [Venera Makaryan, “Bzhshkaranneri grutyan ew kirarman npataknery islamakan bzhshkagitoutyan mej”/ The Purposes of Writing and Applying Medical Handbooks: On the Example of Islamic Medicine and Arabic Manuscripts of the Matenadaran], in Vem Academic Journal 1 (2023 ), 220–230 (in Armenian).

22

‫يمكن الاطِّلاع على تفاصيل ملخَّصي الطب باللغة العربيَّة في مجموعة دار المخطوطات الأرمنية (الماتيناداران) عبرَ المرجع الآتي:‬

Venera Makaryan, Ani Avetisyan, “Arabic Medical Handbooks of Matenadaran Collection” in Manuscript Studies: A Journal of the Schoenberg Institute for Manuscript Studies 8, 2 (2023), 218–231.

23

‫إن اجتهاد الشعراوي ”كتاب عهود الكبرى شيخ عبد الوهاب الشعراوي“ محفوظ أيضًا في مجموعة المخطوطات بالخط العربي لدار المخطوطات الأرمنية (الماتيناداران).‬

24

‫وبحسب بعض المصادر فإن مؤسس الطب العربي الإسلامي هو النبي محمد. إن قوله ”ما أنْزَلَ اللَّهُ داءً إلَّا أنْزَلَ له شِفاءً“، ”وكل داء فله شفاء“، شجع العرب والمسلمين على الانخراط في البحوث الطبيَّة والبحث عن علاج لكل داء عرفوه. ولكن الأهم من ذلك أنه في حين أن المجتمعات الأخرى عادة ما تخشى المرضى والمعاناة، وفي أحسن الأحوال تعزلهم أو تتركهم في مكان ما ليموتوا في أسوأ الأحوال، كان النبي رؤوفًا جدًّا ومتسامحًا تجاه المرضى. يمكن الاطِّلاع على المزيد من خلال المرجع الآتي:‬

Bashar Saad, Omar Said, Greco-Arab and Islamic Herbal medicine – Traditional System, Ethics, Safety, Efficacy, and Regulatory Issues (Hoboken, New Jersey: John Wiley & Sons, Inc., 2011), 273.

25

Բունիաթ Սեբաստացի, Գիրք բժշկութեան, աշխատասիրությամբ՝ Դոնարա Կարապետյանի [Buniat Sebastatsi, Girq bjshkoutean, ashkhatasirouteamb Donara Karapetyani / Buniat Sebastaci, A Book of Medecine, ed. by Donara Karapetyan], (Yerevan, 1987), 47, footnote 87 (in Armenian).

26

The Treasury of Oriental Manuscripts, Academy of Sciences of the Republic of Uzbekistan, 35.

27

‫المصدر نفسه.‬

28

‫نسخة مكتوبة بخط اليد من كتاب الشفاء لابن سينا محفوظة في دار المخطوطات الأرمنية (الماتيناداران) باسم ميسروب ماشدوتس.‬

29

‫للاطِّلاع على التفاصيل عبرَ الرابط الآتي:‬

Venera Makaryan, “A Newly Discovered Manuscript of Taqwīm al-adwiya al-mufrada wa-l-aghdhiya by al-Tiflīsī: Is Matenadaran’s Copy the Oldest Piece in Existence among Other Known Copies?”, in Journal of Islamic Manuscripts 15 (Brill, 2024), 1–21, forthcoming.

30

The Treasury of Oriental Manuscripts, Academy of Sciences of the Republic of Uzbekistan, 40.

31

‫يمكن الاطِّلاع على تفاصيل هذا الاجتهاد عبرَ الرابط الآتي:‬

‫طارق إسماعيل كاخيا، الكيمياء عند العرب، إعداد الباحث الكيميائي، 114–115/ Chemistry of Arabs (kakhia.org)).‬

32

‫”علّامة الكيمياء الجلدكي“ / علامة الكيمياء الجلدكي – طريق الإسلام (islamway.net).‬

33

‫من بين المعلومات القليلة جدًّا عن جورج مظلوم أن الختم أعلاه مذكور على صفحة عنوان مخطوطة عربيَّة من القرن السادس عشر لكتاب القانون في الطب لابن سينا، وهي معروضة للبيع بالمزاد. لمزيد من المعلومات يمكن الاطَّلاع على الرابط الآتي:‬

https://www.christies.com/lotfinder/Lot/avicenna-abu-ali-al-husayn-ibn-abdallah-ibn-sina-923964-details.aspx (10.01.2024).

34

‫يمكن الاطِّلاع على تفاصيل عن مكسيموس مظلوم عبرَ الرابط الآتي:‬

‫”مكسيموس مظلوم“ من الهدف إلى الجرأة وكلمة الحق/ ”مكسيموس مظلوم“ من الهدف إلى الجرأة وكلمة الحق (esyria.sy).‬

Kennzahlen

Insgesamt Letzte 365 Tage In den letzten 30 Tagen
Aufrufe von Kurzbeschreibungen 0 0 0
Gesamttextansichten 2630 596 83
PDF-Downloads 1058 569 14