Save

مراجعة كتاب ابن سينا وقُراؤُه: الغزالي والشهرستاني مثالا

in Philosophical Studies Journal
Autor:in:
محمد بن ساسي [Mohammed Ben Sasi] أستاذ الفلسفة – جامعة المنار (Professor at Phılosophy Department, University of Tunis El Manar) تونس (Tunis) تونس (Tunisia)

Search for other papers by محمد بن ساسي [Mohammed Ben Sasi] in
Current site
Google Scholar
PubMed
Close

‫مفتاح حلَّاب، ابن سينا وقُراؤُه: الغزالي والشهرستاني مثالا. (تونس: مجمع الأطرش للكتاب المختص(GLD، 2024). ر.د.م.ك: 1‐604‐60‐9938‐978. (394 صفحة).‬

‫صدر كتاب ابن سينا وقُراؤُه لمفتاح حلاب في نهاية السداسي الأول من السنة الجارية، على الرغم من أن دار النشر (المجمّع) لم تتعود ذكر تواريخ دقيقة لما تصدره مكتفية بذكر سنة الصدور. وقد تحلَّت الصفحة الأولى من الغلاف بصورة للشيخ الرئيس يتأمَّل كتابا، وشرَّفني صاحب العمل بتصديره (ص9–14). والكتاب، في أصله، رسالة أُعدَّت لنيل شهادة الدكتوراه، وكان عنوانها الأصلي: ”ابن سينا بين قراءتي الغزالي والشهرستاني في مسألتي العالم واللّٰه“، نوقشت في 6 أفريل سنة 2021، بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس، جامعة تونس المنار. و تندرج الرسالة، كما الكتاب، هاهنا، إذن، في إطار العمل على تاريخ الفلسفة العربية الإسلامية.‬

‫جاء الكتاب ليعزز الدراسات السِّينوية التونسية التي تعود بدايتها الى سنة 1981 بعمل أنجزه الباحث محمد مهدي المسعودي تحت عنوان ابن سينا (تونس، سيراس، 1981، ط1)، لتُعزَّز الدراسات، بعد ذلك، بنشر عدد من الرسائل الجامعية: ياسين العماري (ابن سينا ومشكلة الحرية الإنسانية، تونس، مجمع الأطرش للكتاب المختص، ط1، 2014) وسعاد الجويني (ابن سينا: التخييل والشعر والنبوة، تونس، مجمع الأطرش للكتاب المختص، ط1، 2017) ومحمد علي بن عمر المي، ( الزمان في فلسفة ابن سينا، تونس، مجمع الأطرش للكتاب المختص، ط1، 2019) اضافة الى الكتاب الجماعي الذي أصدرته مؤسسة بيت الحكمة تحت اشراف الاستاذ مقداد عرفة منسية وشارك فيه عدد من المهتمين بالفكر السِّينوي في تونس (نظرات في فلسفة ابن سينا وملا صدرا الشيرازي، قرطاج بيت الحكمة 2014.). وكانت المؤسسة قد نشرت العديد من الدراسات والترجمات لنصوص سِينوية باللسانين العربي والفرنسي نذكر من بينها كتاب إرنست بلوخ، ابن سينا واليسار الارسطوطاليسي، نقله الأستاذ محمد التركي من الألمانية إلى العربية سنة 2012. وترجم المرحوم نبيل رضوان الى اللسان الفرنسي رسالة ابن سينا في أسباب حدوث الحروف، تحقيق مُحبّ الدين الخطيب وتقديم الطيب البكوش سنة 2002(Avicenne, Les causes de la production des lettres, Trad. Nebil Radhouane, Carthage Beït al Hikma, 2002) وفي السنة نفسها أصدرت المؤسسة دراسة للطبيبين عبد الخالق بن رجب وناجح المرنيسي تحت عنوان تشريح الدماغ عند ابن سينا باللسانين الفرنسي والعربي (كل لسان في مجلد مستقل عن الآخر). ولعلَّه من المفيد، إضافة الى ما ذكر، الاشارة إلى الدراسة التي أنجزها حاتم الزغل بعنوان ”الإضافة عند ابن سينا“ (كتاب: بين الفلسفة والرياضيات من ابن سينا إلى كمال الدين الفارسي، مركز دراسات الوحدة العربية، 2016)؛ وأطروحة قيدوم المهتمين بـ ابن سينا في تونس الأستاذ عبد الرحمان التليلي باللسان الفرنسي (منشورات الجامعة التونسية، 1995).‬

‫ينضاف الكتاب الى هذا الزخم من الدراسات والتحقيقات المتعلقة بابن سينا في الجامعة التونسية وفي بيت الحكمة، ويشترك مع الكثير منها بِانفتاحه على قضايا علم الكلام؛ مثل القدم والحدوث فيما يخص العالم أو كما عبر عن ذلك صاحب النص ”استحالة صدور حادث من قديم“ و”استحالة تقدم اللّٰه على العالم“ و”امكان العالم“ بما هو نتيجة منطقية للاستحالتين السابقتين؛ ووجود اللّٰه وعلمه وعلِّيته في مسألة اللّٰه…، ويربط بشكل ما مع بعض ماضي الدراسات الغزالية في الجامعة التونسية وحتي مع مرحلة ما قبل تأسيس الجامعة، حيث نرى الباحث من المقدمة الى الخاتمة يُسوِّر عمله بمقولات مشهورة لأقدم استاذ في تاريخ الفلسفة الاسلامية في تونس قبل تأسيس الجامعة وعند تاسيسها؛ ونعني بذلك استاذنا محجوب بن ميلاد (1916–2000) في كتابه تحريك السواكن في سبل السنة الإسلامية (تونس، دار بوسلامة للنشر، 1962) الذي يهتم بنشأة الفكر الأشعري ويُطيل الوقوف عند المرحلة الغزالية منها. ولئن لم يذكر الباحث الدراسة التي أنجزها علي البلهوان عن الغزالي(تونس، مطبعة الإرادة، 1958) فإن شهيته كأنما هي انفتحت على الغزالية فَسجَّل في أطروحة ثانية بالجامعة الزيتونية تحت عنوان لا يخرج عن القراءة والقُرَّاء: ”ابن تيمية قارئا للغزالي“ كما نستفيد ذلك من الفقرة التي تقدم الكاتب في الصفحة الأخيرة (الرابعة) من الغلاف.‬

‫تسلح الكاتب في بحثه بأدوات التأويل والنقد. وَيتفطَّن القارئ الحصيف إلى أننا أمام ثلاثة مفكرين كبار من نهاية القرن الرابع الهجري العاشر ميلادي (فقد ولد ابن سينا في الثلث الأخير من القرن الرابع)، وعلى امتداد القرن الخامس الهجري / الحادي عشر ميلادي والنصف الأول من القرن الذي يليه، (توفي الشهرستاني في 548 هـ)، وأنَّ ثلاثتهم من أصل فارسي ولكن لسانهم وثقافتهم عربية اسلامية وقد يكون – ثلاثتهم – كتبوا بعض النصوص باللسان الفارسي أو نقلوا البعض من اللسان العربي الى الفارسي والعكس صحيح (دانش نامه علائي / كتاب العلم العلائي، كيمياء السعادة)، ومن هاهنا تأخذ تسمية ”تاريخ الفلسفة العربية الإسلامية“ كامل معناها: عربية اللسان اسلامية الثقافة.‬

‫حاول الباحث أن يقدم بين يدي عمله جملة من الانتقادات لما هو سائد من مقاربات تتعلق بالفلسفة والفلاسفة العرب والمسلمين ليبحث لنفسه عن موطأ قدم لقراءة تجمع بين التجديد والطرافة، حسب رأيه؛ ولذلك نراه، وهو يستعرض حالة البحث في الدراسات السينوية، يركِّز بالخصوص على الدراسات التي تمت عند الباحثين في تونس التي مازال اخواننا العرب على الجهتين غير عابئين بوجودها، ومازال البعض منا يفعل ذلك إنكارا للذات وإقصاءً للموجود وكأن التاريخ قد يعبأ بموقفهم بل لعله سيهزأ بهم. ولم يهمل الباحث غيرها من الدراسات ذات الصلة في الشرق والغرب وبأكثر من لسان. بعد استعراض حالة البحث، يخصص الباحث حيزا لابد منه للاشكالية التي سيخوض فيها، اشكالية القراءة وقراءة القراءة ومن سنقرأ من بين كثرة القراء واختلاف مشاربهم ومواقعهم، في القديم والحديث المعاصر، فالشيخ الرئيس قرأه الفيلسوف وغير الفيلسوف، فإن نحن اقتصرنا على القارئين المختارين من قبل الباحث، سنرى ارتباطهما بالمذاهب وبالفرق الإسلامية، وحتى بالسياسة وأهلها، وسنرى، كما يثبت ذلك صاحب البحث، أنهما يعوِّلان على الشيخ الرئيس في المادة الفلسفية التي يقدمها لهما وليس لهما من مصدر سواه أو يكاد، رغم انهما كانا مدرسين في أكبر مؤسسة تعليم في عصرهما: المدرسة النظامية (459 هـ 1066 م واندثرت سنة 655 هـ 1258م)، و رغم كونهما عالة عليه – ومن لم يكن كذلك طيلة القرون الى القرن التاسع عشر في أوروبا في مجال الطب بالخصوص – نراهمَا ينقدَانه ويتباينَان معه ومع بعضهما البعض، وفي هذا الانتقاد وتلك التباينات يرتفع أحدهما إلى نوع من التفلسف الجديد (الغزالي) ويرفع صاحبه معه (ابن سينا) ويقعد الآخر عن ذلك، وتلك بعض كشوفات الباحث كما سنرى. على أنَّ أمر التشابك بين الشيخ الذي يوفر للجماعة المادة التي سيتم نقده فيها والاداة أي المنطق الذي بالاعتماد عليه يتم النقد هو بعض من صعوبات هذا البحث، وتخلَّص منها الباحث باتخاذ العديد من الاحتياطات اللازمة للخوض في الموضوع و تجاوز التعقيدات عبر مسار هو مسار هذا البحث، الذي سيعود صاحبه إلى تدبُّره في الخاتمة ورؤية ما تمَّ له إنجازه وما لم يتمَّ، وما هي الآفاق التي فتحت أمامه، ولعلَّ من جملة تلك الآفاق مواصلة الباحث الاهتمام بالدراسات الغزالية وبالقراءات كما أنف الذكر.‬

‫قسّم الباحث الرسالة الى بابين كبيرين يتعلق الأول منهما بمسألة العالم والثاني بمسالة اللّٰه تبعا لما جاء في العنوان الأصلي للرسالة، ويحتوي كل باب ثلاثة فصول، يُخَصَّص الأول منها لرصد القراءة السينوية في المسألة، يعقبه فصل للقارئين بداية، دائما، بالغزالي باعتباره أوّل من دشّن مبحث محاكمة الفلاسفة وبيان تهافت مقالاتهم باعتماد منهجهم الذي يدّعون اعتماده وباعتبار أن الشهرستاني، زميله في النظامية، جاء بعده تاريخيا وتشبع مثله بمقالات الفلاسفة ونوّع، مثله، الكتابة عليهم من ”الملل والنحل“ للعرض وقد عول فيه تعويلا كليا على ابن سينا فيما يقدمه من مادة فلسفية إلى” نهاية الأَقدام في علم الكلام“ مستعملا مقالات ابن سينا للرد على المعتزلة والدفاع على المذهب الأشعري ثم للهجوم على ابن سينا في ”مصارعة الفلاسفة“. ومن البديهي أن يخصص الفصل الثالث للوقوف عند ما يسميه حدود القراءتين، ويتأدّى الباحث، هاهنا، إلى استعراض بعض القراءات التي تأثرت بهما أو ثارت عليهما أو اقتفت أثرهما وخاصة تهافت الفلاسفة للغزالي الذي يحيل فيه صاحبه الى كتبه المنطقية لمن يريد أن يتحرى منطقيا حذق الغزالي للآلة المنطقية التي يدّعى الفلاسفة الاحتكام إليها لكنهم لا يحترمونها فَتَتَهافتُ مقالاتهم.‬

‫وقد عقد الباحث حيزا هامًّا لما سمّاه ”أسلمة المنطق“ وإن كانت الكلمة لا تروق لي وربما من الأفضل القول: تحرير المَنطق من سلطة الفلاسفة ليكون اداة كل علم وبالخصوص علوم الملّة متحدثا عن ”معيار العلم“ و”محك النظر“ و”القسطاس المستقيم“.‬

‫ومما يزيد البحث وثاقة أن نرى الباحث يشفع كتابه بجملة من الفهارس تشهد على سعة اطلاعه على متون الفلاسفة وأصحاب الكلام واستعمالها استعمالا فعليا سواء في المتن أو في الحواشي التي تطول أحيانا لتحقيق هذا الغرض والايفاء بشرطي النزاهة والتحري. وقد خصص لهذه الفئة من المصادر القديمة والوسيطة قسما مخصوصا من الفهرس البيبليوغرافي يحتوي 36 كاتبا بين عربي ويوناني، فيلسوفا ومتكلما، و69 كتابا أو رسالة استثمر أغلبها وأخذ شواهد منها وبالخصوص ابن رشد والطُّوسِيين نسبة إلى مدينة طوس التي ولد وتوفي فيها الغزالي: نصير الدين الطوسي وعلاء الدين الطوسي، و الرازيين نسبة إلى مدينة الري: فخر الدين الرازي وقطب الدين الرازي، اضافة الى الفريد الغيلاني والمسعودي وكان بين هذين الأخيرين وبين الفخر الرازي نقاشات طويلة جعلته، أي فخر الدين الرازي، يقف موقف الدفاع على ابن سينا بدل نقده كما يفعل في ”المباحث المشرقية“ و”المُحصّل“ وفي غيرهما من أعماله.‬

‫وعلاوة على هذه المجموعة التي اعتمد عليها الباحث في تمحيص انتقادات الغزالي والشهرستاني لآراء الشيخ الرئيس في المسألتين اللتين اختار الاشتغال عليهما، أشار كذلك الى امتداد مبحث بيان تهافت الفلاسفة بعد ابن رشد مثل المُكلاتي وكتابه ”لباب العقول في الرد على الفلسفة في علم الأصول“ في الغرب الإسلامي الذي حاكم فيه الرشدية بعد محنتها، وإلى تهافتي علاء الدين الطوسي المذكور والقاضي زادة المهندس والفيلسوف وهما من القرن التاسع الهجري المقابل للخامس عشر ميلادي في المشرق وقد وثق الباحث هذه الأمور في متن بحثه وحواشيه وفهارسه.‬

‫وكان الباحث قد علّل اختياره للقارئين باعتبار قربهما في الزمان لابن سينا وباعتبارهِمَا أول من دشن هذا المبحث إضافة إلى كونهما رغم اتفاقهما في المذهب وفي الفرقة الكلامية يختلفان في طريقة تناول المقالات السينوية ففي حين لا يذكر الغزالي النصوص التي يناقشها نرى الشهرستاني يَسْـتَحضر النص ويعلق عليه ويحقر من شأن قائله وطريقته في التعليل والبرهنة. ويعلل الباحث تقديم مبحث العالم على مبحث اللّٰه باعتبار أنَّ الطريقة التي يتناول بها ابن سينا مسألة العالم تقدم الأرضية التي ينطلق منها لتناول المسألة الثانية باعتباره اللّٰهَ علَّةً والعالم مَعلوله.‬

‫وفيما يخص المباحث التي تناولها الباحث في المسألتين فإنه يقول انه اتبع الشيخ الرئيس في تناوله لهما وتقديم حججه بشأنهما. مثال ذلك نراه في الفصل الأول من الباب الأول يبدأ بحجة استحالة صدور حادث من قديم وفي مبحث ثان تناول حجة استحالة تقدم اللّٰه على العالم والثالث خُصِّص لمسألة إمكان العالم كما انف القول، والإمكان هو جزء من نظرية الوجود السينوية إضافة الى الوجوب، ومن هاهنا يجد الباحث نفسه وجها لوجه مع مباحث الفصل الأول من القسم الثاني من الأطروحة/الكتاب وتتمثل هذه المباحث في مسألة الوجود وإنكار ابن سينا علم اللّٰه بالجزئيات وإن كان ذلك فإنه سيكون على جهة الكل.‬

‫وبطبيعة الحال سيتبع آراء القارئيْن حسب هذا الترتيب ويبين الحدود التي يقفان عندها وكأنما المسألة عندهما تتمثل في المواجهة بين مكَّة وأثينا أو بين بغداد وحواضر الشرق الأقصى التي يتنقل بينها الشيخ الرئيس: بخارى مقابل بغداد، المشرق مقابل المغرب. وفي هذا النطاق يستحضر الباحث وجهات النظر المختلفة عند كل من اهتم بانتقاد ابن سينا من القرن الخامس للهجرة إلى أواخر القرن التاسع وهو المدى الزمني الذي وسعته الرسالة بما استقصاه الباحث من نصوص ارتدادية نتيجة لهذا الصدام.‬

‫ومن النتائج الهامَّة التي يسجلها البحث أنْ أصبح علم الكلام ”علم كلام فلسفي“ واصبح المنطق الفلسفي منطقا لكل علم ولذلك نرى مباحثه تتوسع ويتم إصلاحها رغم حملات التحريم والتجريم. ولقد صنع المخاصمون، وعلى رأسهم الغزالي، في تقدير الباحث، شهرة الشيخ الرئيس أكثر من تلامذته وتَوضَّحت القضايا التي تناولها وكادت تصبح شعبية. وهذه الفكرة، كما سلف القول، هي بعض فتوحات هذا العمل. وهذا بعض ما عابه ابن رشد على الغزالي. فمن يكون أولى بالنقد: أَمَنْ يفشي الحكمة للناس أجمعين أو من يقصرها على من يظن أنهم أهلها أي الخاصة؟ .‬

‫بصورة عامة تميز هذا العمل بجرأة صاحبه على قراءة النصوص الأصلية بالقدر الذي تمكَّن منه، واتساع المتون المعتمدة سواء في نصوص الثالوث موضوع النظر ومختلف نقاد الفكر السينوي، أو في المتون العامة التي ينبغي أن لا يخلو كل عمل جادٍّ من اعتمادها لتوفير المعلومة وتمحيصها. و قد حاول الباحث تنزيل مختلف القراءات ضمن ابستيمية واحدة تسلَّح لأجلها بقراءات لفلاسفة معاصرين ولقراء تونسيين اهتدى بمقالاتهم – محمد بن ساسي للتوجه داخل المتون و فتحي المسكيني ومحمد محجوب لِتأويلها – لٍيتقدم في إنجاز مشروعه. ولقد جاء العمل في لغة جميلة تجمع بين الشعرية والصرامة، وتوخّى فيه تضمين مقالات الفلاسفة وعناوين رسائلهم للتعبير عمَّا يريد قوله. تنضاف إلى ذلك البيبليوغرافيا الثرية والمنظمة المشار إليها، التي يبدو أنَّها مستعملة فعلا في فصول الكتاب ومباحثه، مع حسن استعمال للحواشي والهوامش. على أن استعمال هذه الأخيرة قد شابه شيء من الاطالة احيانا بحيث كان من الأجدى تضمينها – أي الحواشي – أو بعضها في متون المباحث، نلاحظ ذلك بالخصوص في المقدمة العامة للكتاب. ويتميز العمل علاوة على ذلك بالتوازن بين القسمين الرئيسيين وما يتضمَّنَانِه من فصول ومباحث. فعسى أن يجد لدى القراء، من متفلسفة هذا الزمان وغيرهم، العناية المستحقة قراءةً ونقدًا وتقويمًا، فلا يتقدم الفكر إلَّا بذلك.‬

Kennzahlen

Insgesamt Letzte 365 Tage In den letzten 30 Tagen
Aufrufe von Kurzbeschreibungen 0 0 0
Gesamttextansichten 1464 298 73
PDF-Downloads 617 291 9